الزمخشري

117

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

فطلبه فلم يقدر عليه فلم يشعر إلا وهو واقف بين يديه ينشده : فها أنذا طوفت شرقاً ومغرباً * فجئت وقد طوفت كل مكان فلو كانت العنقاء منك تطير بي * لخلتك إلا أن تصد تراني سئل سعيد بن جبير : من أعبد الناس فقال : رجل أجترح الذنوب فكلما ذكر ذنبه أحتقر عمله . فضيل : لو شممتم رائحة ذنوبي ما قاربتموني معاوية : إني لا أحمل السيف على من لا سيف معه وإن لم يكن إلا كلمة يشتفي بها مشتف جعلتها تحت قدمي ودبر أذني . جرى بين شهرام المروزي وبين أبي مسلم صاحب الدعوة كلام فقال له شهرام : يا لقيط ثم ندم فأقبل عليه متنصلاً فقال أبو مسلم : لسان سبق ووهم أخطأ وإنما الغضب شيطان وأنا جرأتك على نفسي بطول احتمالي لك وقد عفوت عنك فقال شهرام : أن عفو مثلك لا يكون غروراً وألح في الاعتذار فقال أبو مسلم : يا عجبا ! ! كنت تسيء وأنا أحسن أفأسيء حين أحسنت ؟ . يزيد بن الطفيل وقد تاب عن الخرابة وقتل في سبيل الله : ألا قل لأصحاب المحابض أهملوا * فقد تاب مما تعلمون يزيد وإن امرأً ينجو من النار بعدما * تزود من أعمالها لسعيد فضيل : قال إبليس يا رب أن الخليقة تحبك وتبغضني ،